فهرس الكتاب

الصفحة 12445 من 18318

فجاءت الأحكام والقواعد صالحة لكل زمان ومكان، ومهيئة للبقاء والاستمرار تحقق مصالح العباد في العاجل والآجل والدنيا والآخرة، وتدرأ عنهم المفاسد والأضرار في العاجل والآجل أيضًا، حتى قال بعض العلماء: إن الشريعة كلها مصالح، إما درأ مفاسد أو جلب مصالح، والمصلحة تتحقق أتم تحقيق بالرجوع لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعدم مخالفة شرع الله، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء107] ، {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ} [البقرة 179] ، {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة91] .

ولذلك شرعت الرخص عند وجود المشقات؛ كإباحة الفطر في رمضان للمريض والمسافر، والضرورات تبيح المحظورات، وتقدر بقدرها كإباحة أكل الميتة لمن خاف الهلكة ولم يجد مباحًا، والضرر يُزال، ولا ضرر ولا ضرار.

وجاءت نصوص الشريعة بحفظ الضروريات الخمس وهي: «الدين، والنفس، والعقل، والنسل أو العرض، والمال)، ولحفظ الدين شرع الإسلام العبادات والجهاد وعقوبة المرتد وزجر من يفسد على الناس دينهم ولحفظ النفس شرع النكاح والقصاص وتحريم إلقاء النفس في التهلكة ولزوم دفع الضرر عنها، وشرع لحفظ العقل تحريم الخمر والمخدرات والنسل شرع الإسلام لإيجاده الزواج ولحفظه عقوبة الزنى والقذف، وحرمة إجهاض المرأة الحامل إذا استتم الجنين أربعة أشهر باتفاق العلماء.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت