فهرس الكتاب

الصفحة 12461 من 18318

والوسائط في البين أن يظهروا المصالحة صبيحة هذه الليلة ويلاقي الأمير رضي الله عنهما طلحة والزبير رضي الله عنهما وأولئك القتلة ليسوا حاضرين معه وتحققوا ذلك ثقل عليهم واضطربوا وضاقت عليهم الأرض بما رحبت فتشاوروا فيما بينهم أن يغيروا على من كان مع عائشة رضي الله عنها من المسلمين ليظنوا الغدر من الأمير رضي الله عنه فيهجموا على عسكره فيظنوا بهم أنهم هم الذين غدروا فينشب القتال، ففعلوا ذلك فهجم من كان مع عائشة رضي الله عنها على عسكر الأمير، وصرخ أولئك القتلة بالغدر فالتحم القتال وركب الأمير متعجبًا فرأى الوطيس قد حمي والرجال قد سبحت بالدماء فلم يسعه رضي الله عنه إلا الاشتغال بالحرب والطعن والضرب.

وقد نقل الواقعة الطبري وجماهير ثقات المؤرخين، فما خطر ببال أم المؤمنين رضي الله عنها أنها خرجت لفتنة، بل ظنت أن خروجها لعصمة دماء المسلمين، وأنهم سيعظمون خروجها ويقفون عند قولها فتنتهي الفتنة وتعصم الأمة من شرورها، لكن أهل الغدر والفتن أوقعوا الأصحاب في القتال بمكيدة خبيثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت