فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخي المربي؛ قد مَرَّ بك أن شر الناس من طال عمره وساء عمله، فعليك من الآن التوبة إلى الله تعالى مع بداية عام جديد، فابدأه مع ربك بصفحة بيضاء نقية ولا تلوثها بالمعصية، وتحصي هنا طعامك وشرابك وعامة رزقك ورزق من تعول. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه ليس شيء يقربكم إلى الجنة إلا قد أمرتكم به، وليس شيء يقربكم من النار إلا قد نهيتكم عنه، وإن روح القدس (أي جبريل) نفث في رُوعي: إن نفسًا لا تموت حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله، فإن الله لا يُدرَكُ ما عنده إلا بطاعته» . [السلسلة الصحيحة 7/ 67]
فالرزق مكتوب، والأجل محسوب، فلو تأخر الرزق وأبطأ فيما نرى فلا نطلبه استعجالًا حرامًا، فإن الرزق من عند الله، قال تعالى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ} [العنكبوت] ، وما دام الرزق من عند الله جل وعلا فلا يليق أن نعصيه لكي نصل إلى ما عنده، فإن ذلك ربما سبب حرمانًا من الرزق والسبب والمسبب مقدَّر، قال الله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [سبأ] .