فهرس الكتاب

الصفحة 12473 من 18318

2 -أخرج البخاري في صحيحه (ح3905) قال: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير أن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحَرَّتان، فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة، قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم - متقنعًا - في ساعة لم يكن يأتينا فيها - فقال أبو بكر: فداء له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر. قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له، فدخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: أخرج مَن عندَك. فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، قال: فإني قد أذن لي في الخروج، فقال أبو بكر: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قال أبو بكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بالثمن. قالت عائشة، فجهزنا أحث الجهاز وضعنا لهما سُفرة في جراب، فقطعت أسماء قطعة من نطاقها فربطت به على فم الجراب، فبذلك سميت ذات النطاقين. قالت: ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور، فكمنا فيه ثلاث ليالٍ، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر - وهو غلام شاب ثقف لقن.

فيدلج من عندهما بسحر، فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرًا يكتادان به إلا وعاه حتى يأيتهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام.

ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رِسْل - وهو لبن مِنْحتهما ورضيفهما - حتى ينعِق بها عامر بن فهيرة بغَلَس. يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت