فهرس الكتاب

الصفحة 12475 من 18318

حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة، قال: قلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا وبكيت، قال: لِمَ تبكي؟ قال: قلت: أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، قال: فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم اكفناه بما شئت، فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلبة، ووثب عنها وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأُغَمِّيَنَّ على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهمًا فإنك ستمر بإبلي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حاجة لي فيها» ، قال: ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق. فرجع إلى أصحابه.

ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه حتى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس فخرجوا في الطريق وعلى الأجاجير، فاشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء محمد.

قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب لأكرمهم بذلك، فلما أصبح غدا حيث أُمر.

قلت: وقد أخرج البخاري في «صحيحه» هذا الحديث (ح3652) حيث قال: حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء وذكر قصة الرَّحْل وهو كما قال الحافظ في الفتح (6/ 720) : الرَّحْل بفتح الراء وسكون المهملة هو للناقة كالسرج للفرس.

هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت