خاصة وأن الدعوة إلى عدم حجاب المرأة المسلمة، بما يمكّن الحياء، ويحجب محاسنها عن الأجانب، يدعوها إلى ترك الحجاب، الذي فهمته نساء الصحابة، وطبقته ساعة نزول آية الحجاب، وحثّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. بأمره من ليس لها جلباب، أن تلبسها أختها من جلبابها، ويدعوها ذلك لمخالفة أمر الله، وما تفسير الصحابة رضوان الله عليهم لآية الحجاب، والنبيّ صلى الله عليه وسلم موجود بينهم ينزل عليه الوحي، الا دليل بأن المراد: بإدناء الجلباب، وبضرب الخُمُرِ على الجيوب: إنما يدخل فيه ستر الوجه، وتغطيته مع الشعر عن الرجال، وأن ستر المرأة وجهها عمل بالنصّ القرآنى الكريم، كما قالته وعملته عائشة رضي الله عنها، ونساء الرعيل الأول من هذه الأمة، وعنهم أخذ بذلك التابعون، ومن جاء بعدهم، وليس ما يقوله بعض الناس في حججهم، بأن هذا الحجاب، لم يعرف إلا في العصور المتأخرة، عندما فرضه العثمانيون وهو من موروثات العادات القديمة عندهم.
ذلك أن احتجاب النساء عن الرجال، وسترهن وجوههن، التي هي موضع الفتنة، ومجامع الحسن، ما هو إلا تصديق بكتاب الله سبحانه، وإيمان بأنه منزل من عند الله، وواجبهن الامتثال، وحسن الاتباع: سمعًا وطاعة، وعملا .. خاصة وأنهن عرفن مثل هذا الحديث عنه صلى الله عليه وسلم:"إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من رحمة ربّها وهي في قعر بيتها" [رواه الترمذى عن بندار]
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.