الحالة الأولى: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم عاشوراء بمكة قبل هجرته إلى المدينة، ولم يأمر أحدًا من المسلمين بصيامه.
الحالة الثانية: لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ورأى صيام أهل الكتاب لعاشوراء وتعظيمهم له، صامه وأمر المسلمين بصيامه وأكد الأمر بصيامه.
الحالة الثالثة: لما فرض الله صوم رمضان على المسلمين ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بصيام يوم عاشوراء.
روى مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صامه والمسلمون قبل أن يُفترض رمضان، فلما افترض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» . [مسلم ح1126]
الحالة الرابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم عزم في آخر حياته على أن لا يصوم يوم عاشوراء مفردًا، بل يضم إليه يومًا آخر مخالفة لأهل الكتاب في صيامه.
[لطائف المعارف لابن رجب الحنبلي ص102 - 108]
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقولا: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» . قال: فلم يأت العام المقبل حتى تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. [مسلم ح1134]
مراتب صوم يوم عاشوراء:
ذكر بعض أهل العلم أن يوم عاشوراء على ثلاث مراتب وهي:
المرتبة الأولى: صيام اليوم التاسع والعاشر والحادي عشر، وهذه أكمل المراتب وأفضلها.
المرتبة الثانية: صيام يوم التاسع والعاشر، وهذه المرتبة أقل في الفضل من المرتبة الأولى.
المرتبة الثالثة: صيام اليوم العاشر فقط، وهذه أدنى المراتب الثلاث. [زاد المعاد 2/ 76، وفتح الباري 4/ 289]
التحذير من الابتداع في الدين: