إن جهل الكثير من الناس بسنة النبي صلى الله عليه وسلم جعلهم يبتدعون في دين الله ما ليس منه، ومن المعلوم أن الله قد أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، ولا يجوز لنا أن نبتدع شيئًا في دين الله ليس من الشرع في شيء، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3] ، وقال سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
وقد حذرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الابتداع في الدين.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
[البخاري ح2697، ومسلم ح1718]
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» . [مسلم ح867]
قال الإمام الشاطبي: البدعة: طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشريعة، يقصد منها المبالغة في التعبد لله سبحانه. [الاعتصام للشاطبي 1/ 28]
قال الإمام مالك بن أنس: من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة، فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة، لأن الله تعالى يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 4] ، فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا.
[الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 6/ 225]
بدع يوم عاشوراء:
لقد أحدث بعض الناس في يوم عاشوراء كثيرًا من البدع، معتمدين على أحاديث مكذوبة وموضوعة أو أحاديث ضعيفة جدًا لا قيمة لها عند أهل العلم بالحديث، ويمكن أن نجمل بدع عاشوراء فيما يلي: