فهرس الكتاب

الصفحة 12516 من 18318

الافتتاحية

عقيدة الشافعي

إعداد. د/ جمال المراكبي

الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فقد سبق أن تكلمنا عن أصول السنة والعقائد المتفق عليها عند أئمة أعلام الأمة، وسيرًا على هذا النهج نتكلم عن عقائد بعض أعيان العلماء، ونبدأ في هذا اللقاء بالحديث عن عقيدة الإمام الشافعي.

محمد بن إدريس الشافعي إمام جليل عظيم القدر، قال عنه الذهبي: الإمام عالم العصر ناصر الحديث فقيه الملة أبو عبد الله القرشي ثم المطلبي الشافعي المكي، الغزي المولد، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه، فالمطلب هو أخو هاشم والد عبد المطلب. وقال عنه الخطيب البغدادي: الإمام زين الفقهاء وتاج العلماء.

أثر الشافعي في الأمة

وقد صنف العلماء في مناقبه المصنفات، وأثر الشافعي في الأمة عظيم، فهو مجدد القرن الثاني بعد عمر بن عبد العزيز، وهو الذي نصر السنة والحديث، وأول من صنف في أصول الفقه وانتشرت أقواله في ربوع الأرض وكثر مادحوه وصار للمذهب الشافعي مدرسة من أكبر المدارس الفقهية إلى يومنا هذا.

وكان الشافعي فقيهًا أديبًا شاعرًا حسن العشرة، اختلف ذات يوم مع أحد جلسائه في مسألة ثم انفض المجلس فإذا به يأتي دار صاحبه ويقرع بابه ليقول له: ألا يسعنا أن نكون إخوانًا وإن اختلفنا في مسألة؟

وعاتب مرةً صديقًا بلغه عنه شيء فكتب إليه:

اذهب فإنك من ودادي طالقٌ

لا طالقٌ مني طلاق البينِ

فإن ارعويت فإنها تطليقةٌ

ويُقيم وُدُّكَ لي على ثنتينِ

وإن اعوججت شفعتُها بمثالها

فيكون تطليقين في قُرءَيْنِ

وإن الثلاث أتتك مني بَتّةً

لم يُغنِ عنك شفاعةُ الثقلينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت