فهرس الكتاب

الصفحة 12569 من 18318

أولًا: الحديث هنا عن بني إسرائيل ويُفهمُ ذلك من السياق السابق واللاحق، فالآيات السابقة تتحدث عن بني إسرائيل وعداوتهم لجبريل الذي جاء بالحق من عند الله ونزل به على جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وخاتمهم محمدٌ صلى الله عليه وسلم، بل الآية السابقة مباشرة تتحدث عن تكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي جاءهم بالحق المصدق لما هو معهم من بقايا التوراة بعد تحريفها، ومع ذلك نبذوا كتاب الله الذي معهم - البقايا التي معهم - وكذلك نبذوا كتاب الله الحق الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {ولَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 101] .

والحديث هنا عن يهود المدينة الذين هم امتداد لأسلافهم من أصحاب السبت، قال صاحب «نظم الدرر» : «ولما توالى الإنكار من بني إسرائيل أدَّى بهم إلى اتباع الشياطين في كذبهم على سليمان عليه السلام، ولما كانت سنة الله الجارية بأنه ما أمات أحدٌ سنةً إلا زاد في خذلانه بأن أحيا على يديه بدعة، أعقبهم نبذهم لكلام الله إقبالهم على كلام الشياطين الذين هم أعدى الأعداء» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت