فهرس الكتاب

الصفحة 12586 من 18318

يقول ابن القيم - رحمه الله- عن شريعة الله: إن مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت من العدل إلى الجور، ومن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة، وإن أدخلت فيها بالتأويل فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه. ا. هـ.

باب الاجتهاد مفتوح لمن حصل أدواته

ولا يمكن أن نغلق باب الاجتهاد أمام من تحققت له أسبابه وحصَّل أدوات الاجتهاد والنظر في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والشريعة بما حوت من مبادئ كالشورى والمساواة والعدل وإزالة الضرر، وأحكام تفصيلية في كل ناحية من نواحي الحياة لا يمكن أن تضيق بحاجات الناس المشروعة ولا تعجز عن تحقيق مصالحهم الحقيقية في أي زمان ومكان، ومصادر الشريعة سواء أكانت أصلية وهي الكتاب والسنة، أو المصادر التبعية كالإجماع والقياس وغيرها ولله الحمد جاءت في غاية القدرة والاستعداد للبقاء والعموم بحيث لا يحدث شيء جديد إلا وللشريعة حكم فيه بالنص الصريح أو بالاجتهاد الصحيح، وبالتالي لا تضيق الشريعة بالوقائع الجديدة والحوادث المستجدة، والصحابة رضوان الله عليهم كانوا إذا لم يجدوا نصًا قاسوا الأشباه بالأشباه والنظائر.

4 -الجزاء:

تأخير التوبة ذنب يجب التوبة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت