فهرس الكتاب

الصفحة 12611 من 18318

وفي فضل العلم أيضا ورد عن كثير بن قيس قال: كنت جالسًا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق. فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء؛ أتيتك من المدينة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فما جاء بك، تجارة؟ قال: ولا جاء بك غيره؟ قال: لا. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقًا إلى الجنة. وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض. حتى الحيتان في الماء. وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا. إنما ورثوا العلم. فمن أخذه أخذ بحظ وافر» . [أخرجه ابن ماجه وقال الشيخ الألباني: صحيح] ومعنى «لتضع أجنحتها» مجاز عن التواضع تعظيمًا لحقه ومحبة العلم. «رضًا» مفعول له، أي: إرادة رضا.

علماء السنة موجودون في كل زمن:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق» . وهم أهل العلم.

[صحيح البخاري جـ6 ص6662]

(طائفة) قال البخاري: هم أهل العلم، وقال أحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم، قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذاهب أهل الحديث، وقال الإمام النووي: يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين؛ فمنهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض.

(لا يضرهم من خذلهم) يعني من خالفهم.

(حتى يأتي أمر الله) المراد به هو الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبعث الله على رأس كل مائة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت