[إصلاح المساجد 1/ 5 صحيح]
فإذا كانت طائفة الحق ـ وهم العلماء ـ موجودة في كل زمن، ثم على رأس كل مائة سنة يبعث الله من يجدد لهذه الأمة أمر دينها، فلا مكان لإنكار وجود العلماء وإن تفرقت بهم الأمصار، وتباعدت بينهم الديار، وعليه فالمرجع إلى يوم القيامة إلى ورثة الأنبياء وهم العلماء. قال صلى الله عليه وسلم: «إن العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. إنما ورثوا العلم. فمن أخذه أخذ بحظ وافر» .
[الجامع الصغير وزيادته]
وجوب سؤال العلماء:
وإذا عرفنا وجوب التعلم، فالواجب أيضا ـ كما أمر الله عز وجل ـ إتيان البيوت من أبوابها ـ وباب العلم سؤال العلماء وصحبتهم، والصبر على الطلب، وعلى ثني الركب، لنيل الأرب وتحصيل الفقه والأدب.
عن جابر قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العَيّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر» أو «يعصب» شك موسى «على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده» . [سنن أبي داود 1/ 541 قال الشيخ الألباني: حسن دون قوله: إنما كان يكفيه]