فهرس الكتاب

الصفحة 12614 من 18318

من الذي سيعرفنا عند الاختلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين؟ إنهم هم العلماء في كل زمن وليس غيرهم.

وقال الله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] . قال القرطبي: أولو الأمر هم أهل العلم والفقه.

وقال الطبري في تفسيره: أولو الأمر منهم: أولو الفقه في الدين والعقل. وذكر قول قتادة: إلى علمائهم.

جزاء سب العلماء وانتقاصهم:

ينتشر بين الشباب قول بعضهم: أين هم العلماء؟ وهل فلان هذا عالم؟ وآخر يقول: أنا لا أعترف بكل الموجودين الآن، وغير هذا من العبارات التي فيها تجريح وانتقاص وتقليل من شأن أهل العلم.

وهذا ـ كما سبق ـ سبيل غواية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت وجود العلماء في كل عصر وفي كل قرن ولا يزيغ عن هذه الحقائق إلا الهالك كما ذكر ذلك سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، فليحذر من يخالف عن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تصيبه فتنة أو يصيبه عذاب أليم.

عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ... » . [صحيح البخاري]

وماذا يتوقع من أعلن الله تعالى الحرب عليه؟ وأي شيء يرجو من ظن أنه غيور على دين الله فإذا هو يقدم بين يديه؟ وإلى أي ملجأ يلجأ الظالم الذي ظلم أهل الخشية من العلماء وزكى نفسه وهو ليس بمرجع يُرجع إليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت