فهرس الكتاب

الصفحة 12624 من 18318

ومن المناسب في هذا المقام الاستئناس بشيء مما قاله سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في دلالة قول الله سبحانه: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 60] ، في إجابة لمن سأله عن أهمية الغطاء على وجه المرأة، وحكم عمل المرأة إذْ قال: ووجه الدلالة في هذه الآية، على وجوب تحجب النساء، وهو ستر الوجه وجميع البدن عن الرجال غير المحارم، أن الله رفع الجناح عن القواعد، اللائي لا يرجون نكاحًا، وهنّ العجائز، إذا كنّ غير متبرجات بزينة، فعلم بذلك أن الشّابّات، يجب عليهن الحجاب، وعليهن جناح في تركه، وهكذا العجائز المتبرجات بالزينة، عليهن أن يحتجبن لأنهن فتنة ثم إنه سبحانه أخبر في آخر الآية أن استعفاف النساء القواعد، غير المتبرجات خير لهنّ وما ذاك إلا لكونه أبعد لهن من الفتنة.

نسخ الكشف بآية الحجاب

وقد ثبت عن عائشة رضى الله عنها كما في الصحيحين ما يدل على أن كشف الوجه للمرأة كان في أول الإسلام، ثم نسخ بآية الحجاب، وبذلك يعلم أن حجاب المرأة أمر قديم، من عهد النبي صلى الله عليه وسلم. قد فرضه الله سبحانه، وليس من عمل الأتراك.

نسأل الله أن يبصّر المسلمين، بفهم نصوص الله الذي شرع، وحسن الاتباع لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يعين الجميع على إحياء السنة، والبعد عن مضلات الفتن، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق ويصلح شبابهم ونساءهم، وقيادتهم .. وأن يرزقهم العلم النافع والعمل الصالح، إنه ولى ذلك والقادر عليه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت