وقد يستدلون أيضا بما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره: «إلا ما ظهر منها» بالوجه والكفّين، فإن هذا محمول على حالة النساء قبل نزول الحجاب، أما بعد ذلك، فقد أوجب الله عليهن ستر الجميع. كما هو النصّ الكريم من الآيات الكريمات في الحجاب: في سورة الأحزاب وسورة النور كما مرَّ بنا.
أمر الله لنساد المؤمنين
ويدل على أن ابن عباس رضي الله عنهما أراد ذلك ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال: أمر الله نساء المؤمنين، إذا خرجن من بيوتهن في حاجة، أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينًا واحدة.
وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعليقًا على قول ابن عباس هذا: وقد نبّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيميّة وغيره من أهل العلم والتحقيق، وهو الحق الذي لا ريب فيه، ومعلوم ما يترتب على ظهور الوجه والكفين من الفساد والفتنة ..
ثم قال: والآية المذكورة ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها: حجة ظاهرة، وبرهان قاطع، على تحريم سفور النساء، وتبرّجهن بالزينة.
وفى الختام نقول: إنه في الوقت الذي يرغب، بل يدعو كثير من المسلمين المرأة المسلمة أن تنزع حجاب الحشمة والوقار، الذي هو أمر من الله جلّ وعلا بنصّ صريح في القرآن الكريم. لتتشبه بالمرأة الغربية والشرقية، التي لم تستمد منهجها من تعاليم الإسلام، مثلما قاد هذه الحملة قاسم أمين وغيره، بكتبهم ومقالاتهم، نرى المرأة الغربيّة، تتوق لهذا الحجاب، وترى فيه حماية ووقارًا للمرأة ويدعو إليه بعض عقلائهم أيضا، لما رأوا من أثر السفور والتبرج في مجتمعاتهم من نتائج سيئة ومصائب سببها ذلك التبرج والسفور، ومخالطة المرأة للرجل في ميدان العمل والاختلاط على مقاعد الدراسة، وخاصة في المرحلة الجامعية.
القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا