رُوِي عن أسماء بنت عميس ـ رضي الله عنها ـ قالت: «يا رسول الله، خطب إليك فاطمة ذوو الأسنان والأموال من قريش فلم تزوجهم وزوجتها هذا الغلام، فلما كان من الليل بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سلمان الفارسي فقال: ائتني ببغلتي الشهباء، فأتاه بها فحمل عليها فاطمة، وكان سلمان يقودها ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسوقها، فبينا هو كذلك إذ سمع حسًا خلف ظهره فالتفت فإذا هو بجبريل وميكائيل وإسرافيل وجمع من الملائكة كثير، فقال: يا جبريل، ما أنزلكم؟ قالوا: أنزلنا نزف فاطمة إلى زوجها، فكبر جبريل، ثم كبر ميكائيل، ثم كبر إسرافيل، ثم كبرت الملائكة، ثم كبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم كبر سلمان فصار التكبير خلف العرائس سنة من تلك الليلة، فجاء بها فأدخلها إلى عليّ وأجلسها إلى جنبه على الحصير، ثم قال: يا عليّ هذه مني فمن أكرمها فقد أكرمني ومن أهانها فقد أهانني، ثم قال: اللهم بارك عليهما واجعل بينهما ذرية طيبة إنك سميع الدعاء» .
2 -التخريج: الحديث الذي جاءت به هذه القصة أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 420) قال: أنبأنا محمد بن ناصر، أنبأنا أحمد بن الحسن بن البنا، أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا أبو بكر الآجري حدثنا أبو عبد الله بن مخلد، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أنس بن القرمطي، حدثنا معبد بن عمرو البصري حدثنا جعفر عن آبائه أن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله ... القصة.
3 -التحقيق:
أ- هذه القصة أيضًا واهية والحديث الذي جاءت به هذه القصة واهٍ، حيث قال الإمام ابن الجوزي: هذا حديث موضوع لا شك فيه، ولقد أبدع الذي وضعه، أتراها إلى أين ركبت وبين البيتين خطوات؟ وقوله: الرسول صلى الله عليه وسلم يسوقها وسلمان يقودها؛ سوء أدب من الواضع وجرأة؛ إذ جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم سائقًا، وما يتعدى هذا الحديث القرمطي أو معبدًا أن يكون أحدهما وضعه». اهـ.