ب- قلت: والقصة أوردها ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 312) وقال: أخرجها الآجري من طريق معبد بن عمرو البصري، وعنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أنس القرمطي وما يتعدى وضعه أحدهما فلعنة الله على واضعه.
قلت: وابن عراق بهذا يكون قد أقر ابن الجوزي على علته، وأقره أيضًا على نكارة المتن، حيث قال ابن عراق: «أتراها إلى أين ركبت وبين البيتين خطوات؟ ثم ما كفاه حتى جعل بسوء أدبه وجرأته رسول الله صلى الله عليه وسلم سائقًا» . اهـ.
جـ- ومعبد بن عمرو أورده الإمام الذهبي في «الميزان» (4/ 141/644) وقال: «معبد بن عمرو عن جعفر الضُّبعي، عن جعفر بن محمد الصادق بخبر كذب في زفاف فاطمة، رواه عنه أحمد بن محمد بن أنس القرمطي: وضعه أحدهما وهو طويل أخرجه ابن بطة، عن محمد بن مخلد عن القرمطي» .
د- وأقره الحافظ ابن حجر في «اللسان» (6/ 70) (1678/ 8463) حيث قال: «معبد بن عمرو عن جعفر الضبعي، عن جعفر بن محمد الصادق، بخبر كذب في زفاف فاطمة - رواه عنه أحمد بن محمد بن أنس القرمطي. انتهى.
وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال: وضعه أحدهما.
قلت: بهذا التحقيق يتبين للقارئ الكريم أن قصة جهاز فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم - التي بين أيدينا - وزفافها قصة واهية من وضع الروافض، وبهذا البحث العلمي يتبين أن القصة لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.