فهرس الكتاب

الصفحة 12654 من 18318

واستعمال التقية على أهل السنة واجب عند الرافضة، وهذا ما صرح به أئمتهم وعلماؤهم، ففي كتاب نعمة الله الجزائري عن الصادق أنه سُئل في مجلس الخليفة عن الشيخين، فقال: «هما إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق، فماتا عليه، عليهما رحمة الله يوم القيامة» ، فلما قام من المجلس تبعه بعض أصحابه وقال: «يا ابن رسول الله، قد مدحت أبا بكر وعمر هذا اليوم. فقال: أنت لا تفهم معنى ما قلت: فقال: بَيِّنه لي. فقال عليه السلام: أما قولي: «إمامان» فهو إشارة إلى قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} ، وأما قولي: «عادلان» : فهو إشارة إلى قوله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} ، وأما قولي «قاسطان» فهو المراد من قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} ، وأما قولي: كانا على الحق، فهو: من المكاونة أو الكون، ومعناه: أنهما كانا على حق غيرهما، لأن الخلافة حق لعلي، وكذا ماتا عليه، فإنهما لم يتوبا بل استمرا على أفعالهما الخبيثة إلى أن ماتا. وقولي: عليهما رحمة الله، المراد به: النبي صلى الله عليه وسلم، بدليل قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} . فهو القاضي والحاكم والشاهد على ما فعلوه يوم القيامة، فقال: فرجت عني فرج الله عنك». [الأنوار النعمانية 1/ 99]

وهكذا أخي ترى أن التقية من عقائد الرافضة التي شابهت بها اليهود، بل هم في معظم معتقداتهم كالوصية والرجعة وتحريفهم لكتبهم، فهم صنوان في كثير من معتقداتهم وأحكامهم.

والله من وراء القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت