وذلك لأن تعظيم الآثار من طريقة الجاهلية، واتباع سنن من كان قبلنا، لا من طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه ويحذر منه.
روى الترمذي بإسناده عن أبي واقد الليثي واسمه الحارث بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين مَرَّ بشجرة للمشركين يقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم.
فقالوا: يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، هذا كما قال قوم موسى اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم» .
[قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ك الفتن ح2106]
وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم ... » . الحديث.
لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الغلو في الدين فقال في حجة الوداع بعد أن نزلت عليه آية الكمال {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3]
«إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» .