فهرس الكتاب

الصفحة 12714 من 18318

والفرقان في الأصل مصدر فرَّق كالشُكران والكُفرَان والبُهتان، ثم أطلق على ما يفرق به بين الحق والباطل، وَسُمِّي به القرآن، قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] ، والمراد بالفرقان هنا القرآن، لأنه يفرق بين الحق والباطل.

وفي وصفه بذلك تفضيل لهديه على هدى التوراة والإنجيل، لأن التفرقة بين الحق والباطل أعظم أحوال الهدى، لما فيها من البرهان وإزالة الشبهة، وإعادة قوله: {وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} بعد قوله: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} للاهتمام، وليُوصل الكلام به في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ} أي بآياته في القرآن.

وإلى لقاء قادم- بإذن الله- حول «المحكم والمتشابه» في سورة آل عمران. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت