فهرس الكتاب

الصفحة 12738 من 18318

يقول الإمام الذهبي في الكبائر: ومن الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ تحت النقاب، وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت ولبسها الصباغات والأزر الحريرية والأقبية القصار.

ولقد حذَّر الإسلام من التبرج أشد تحذير إلى درجة أنه قرنه بالشرك بالله والزنا والسرقة وغيرها من المحرمات. ففي حديث بيعة النبي صلى الله عليه وسلم النساء الذي يرويه عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاءت أميمة بنت رُقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام، فقال: «أبايعك على ألا تشركي بالله شيئًا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى» .

[مسند أحمد وغيره، صحيح، حجاب المرأة المسلمة للألباني]

3 -أن يكون صفيقًا لا يشف: الملابس الشفافة تزيد المرأة فتنة وزينة، وفي الحديث: سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت، العنوهن فإنهن ملعونات. [الطبراني، صحيح، حجاب المرأة المسلمة للألباني] . وفي رواية مسلم: «لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا» .

قال ابن عبد البر: أراد صلى الله عليه وسلم النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة.

وعن أم علقمة بن أبي علقمة قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها فشقته عائشة عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور، ثم دعت بخمار فكستها. [البيهقي وغيره]

وعن هشام بن عروة: أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية وموهية رقاق عتاق بعدما كف بصرها، قال: فلمستها بيدها ثم قالت: أُف، ردوا عليه كسوته، قال: فشق ذلك عليه وقال: يا أمَّ إنه لا يشف، قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف. [ابن سعد وهو صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت