فهرس الكتاب

الصفحة 12737 من 18318

لهذا قال ابن حزم في «المحلَّى» : هذا نصٌ على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه، ويشهد لهذا من السنة حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» . فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخين شبرًا» . فقالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال: «فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه» . [صحيح الترمذي]

وقد سألت امرأة أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر؟ قالت أم سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطهره ما بعده.

[أخرجه مالك وغيره وهو صحيح كما قال الشيخ الألباني]

وعن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلت: يا رسول الله، إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مُطرنا؟ قال: «أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟» قالت: قلت: بلى. قال: «فهذه بهذه» .

[صحيح أبو داود]

ولما نزل قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] . خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية. [صحيح سنن أبي داود]

وفي رواية لأم سلمة: من أكسية سود يلبسنَها. (الغربان: جمع غراب شبهت الأكسية في سوادها بالغربان) .

يقول ابن حزم: والجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما غطَّى جميع الجسم لا بعضه.

2 -أن لا يكون زينة في نفسه: قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا، وأمة أو عبد أبق (هرب) فمات، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونة الدنيا فتبرجت بعده، فلا تسأل عنهم» .

[مسند أحمد وغيره - صحيح، حجاب المرأة المسلمة للألباني]

والتبرج هو أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعي به شهوة الرجل، والمقصود من الأمر بالحجاب هو ستر زينة المرأة، فلا يعقل أن يكون الحجاب نفسه زينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت