وقال صلى الله عليه وسلم: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها» . [رواه مسلم]
مع المرأة خارج بيتها
فإذا أرادت المرأة أن تخرج من بيتها فهي مأمورة بضوابط شرعية، ليس لها الخيار فيها، وهي ضوابط الحجاب الشرعية، وهذه الضوابط تندرج كلها تحت أصل كبير وهو: منع المرأة أن ترتدي كل ما من شأنه إثارة الفتن، وهذه الضوابط هي:
1 -استيعاب جميع البدن (إلا ما استثني) : فهو في قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] .
ذكر القرطبي وغيره في سبب نزول: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أن النساء كن في ذلك الزمان إذا غطين رؤوسهن بالأخمرة، وهي المقانع سدلنها من وراء الظهر كما يصنع النبط، فيبقى النحر والعنق والأذنان لا ستر عليها، فأمر الله تعالى بِلَيّ الخمار على الجيوب، وفي قوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59] .
وفي قوله تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [النور: 31] .
يدل على أن النساء يجب عليهن أن يسترن أرجلهن أيضًا، وإلا لاستطاعت إحداهن أن تبدي ما تخفي من الزينة، (وهي الخلاخيل) ولاستغنت بذلك عن الضرب بالأرجل، ولذلك كانت إحداهن تحتال بالضرب بالرِّجل لتُعلم الرجال ما تخفي من الزينة، فنهاهنَّ الله عن ذلك.