فهرس الكتاب

الصفحة 12747 من 18318

وأخرج البخاري بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أما «ود» فكانت لكلب بدومة الجندل وأما «سواع» فكانت لهذيل وأما «يغوث» فكانت لمراد ثم لبني غطفان وأما «يعوق» فكانت لهمدان وأما «نسر» فكانت لحمير لآل ذي الكلاع. أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد. حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت.

قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: «ففتنة التماثيل والقبور هي العلة التي لأجلها نهى الشارع عن اتخاذ القبور مساجد لأنها هي التي أوقعت كثيرًا من الأمم في الشرك الأكبر وما دونه» .

«فصارت هذه الأصنام، بهذا التصوير على صور الصالحين، سُلَّمًا إلى عبادتها، فكل ما عبد من دون الله من قبر أو مشهد أو صنم أو طاغوت فالأصل في عبادته هو الغلو كما لا يخفى على ذوي البصائر كما جرى لأهل مصر وغيرهم فإن أعظم آلهتهم أحمد البدوي وهو لا يعرف له أصل ولا فضل ولا علم ولا عبادة ومع هذا صار أعظم آلهتهم فزين لهم الشيطان عبادته فاعتقدوا أنه يتصرف في الكون ويطفئ الحريق وينجى الغريق وصرفوا له الربوبية والألوهية وعلم الغيب وكانوا يعتقدون أنه يسمعهم ويستجيب لهم من الديار البعيدة ومنهم من يسجد على عتبة حضرته» . [قرة العيون]

مداخل الشيطان إلى عباد القبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت