فقد مسه السوء من السم، وكان يعتريه المرض بسبب السم لعدم معرفته بالغيب حتى أخبرته الشاة بأمر ربها، كما قال النووي في شرح مسلم، فقد جاء في غير مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إن الذراع تخبرني أنها مسمومة» . [النووي: 14/ 179] ، وكما في البخاري لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود فقال: «هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟» قالوا: نعم، فقال: «ما حملكم على ذلك؟» فقالوا: «أردنا إن كنت كاذبًا نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك» . [فتح الباري 5777] ، ولو كان صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب ما مسته الجراح والسوء يوم أحد حيث روى سهل بن سعد فقال أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان يسكب الماء، وبما دووى. قال: كانت فاطمة عليها السلام تغسله وعلي يسكب الماء بالمجن فلما رأت الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها فاستمسك الدم، وكسرت رَبَاعِيتَّهُ يومئذ وجرح وجهه وكسرت البيض على رأسه. [فتح الباري 4075]