فهرس الكتاب

الصفحة 12765 من 18318

أو صح فيما قاله الرسول

فحقه التسليم والقبول

نمرها صريحة كما أتت

مع اعتقادنا لما له اقتضت

من غير تحريف ولا تعطيل

وغير تكييف ولا تمثيل

بل قولنا قول أئمة الهدى

طوبى لمن بهديهم قد اقتدى (2)

وهو واضح في وجوب إثبات كل ما أثبته الله لنفسه وأخبرنا باتصافه به في محكم آياته، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه، وفي أن نقول في ذلك ما ذكره الله تعالى عن الراسخين في العلم حيث قال: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ (7) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 7، 8] ، ولا نضرب كتاب الله بعضه ببعض فنتبع ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، بل نمرها على ظواهرها كما أتت عن الله تعالى وعن رسوله بنقل العدل عن العدل متصلًا إلينا من غير تحريف لألفاظها كمن نصب لفظ الجلالة في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] على المفعولية فرارًا من إثبات الكلام له تعالى كما فعله الجهمية، ولا تحريف لمعانيها على مافعله الزنادقة في تأويلهم نفسه سبحانه بالغير معتبرين الإضافة إليه كإضافة البيت والناقة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت