أو صح فيما قاله الرسول
فحقه التسليم والقبول
نمرها صريحة كما أتت
مع اعتقادنا لما له اقتضت
من غير تحريف ولا تعطيل
وغير تكييف ولا تمثيل
بل قولنا قول أئمة الهدى
طوبى لمن بهديهم قد اقتدى (2)
وهو واضح في وجوب إثبات كل ما أثبته الله لنفسه وأخبرنا باتصافه به في محكم آياته، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه، وفي أن نقول في ذلك ما ذكره الله تعالى عن الراسخين في العلم حيث قال: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ (7) رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 7، 8] ، ولا نضرب كتاب الله بعضه ببعض فنتبع ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، بل نمرها على ظواهرها كما أتت عن الله تعالى وعن رسوله بنقل العدل عن العدل متصلًا إلينا من غير تحريف لألفاظها كمن نصب لفظ الجلالة في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] على المفعولية فرارًا من إثبات الكلام له تعالى كما فعله الجهمية، ولا تحريف لمعانيها على مافعله الزنادقة في تأويلهم نفسه سبحانه بالغير معتبرين الإضافة إليه كإضافة البيت والناقة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.