فهرس الكتاب

الصفحة 12783 من 18318

فيا أيّها الإخوةُ، الشَّكوَى من تيّارات ثلاثةٍ: الغلاةُ والجُفاة والغُزاة، فالغُلاة سَلَكوا مسالِكَ التعصّب والعنف والتكفيرِ والقتل والتفجيرِ، والجفاة يريدون قطعَ الأمّة وبترَها عن دينها وأصولها وأصالَتِها وثوابتها، أمّا الغُزاةُ فيتَّخِذون بين هذَين الفريقين سبيلًا؛ لتمزيق الأمة وهزِّ ثوابِتِها وفَرض ثقافَتِهم والعَبَث بثروَات الأمة ومقدَّراتها.

إنَّ الحساب السياسيَّ المسؤولَ والأمانةَ الدينيةَ الصادِقَة والحِسَّ الوطنيَّ المرهَف والتبصُّر العقلانيّ يقضي بالتحرِّي الكامل من خِداع النفس والذات، والذي يتصوّر بهِ هذا المخدوعُ أنَّ الغزاةَ سوف يقِفون عند قُطرٍ دون قُطر أو دَولة دونَ دولة، كم هِي المناطقُ المشتَعِلة اليومَ في ديارِ المسلمين؛ في أفغانستان والعراق ولبنان والسّودان والصومال، وكنتُ كتَبتُ: فلسطِين ثمّ شَطبتُها. لن تنعَمَ المنطِقة ولن تَستقرَّ الأمّة ولن يتحقَّق الأمن والأمان إلاّ بالوحدةِ والاجتماع والتعايُش الكَريم.

احذروا خداع المسكنات

عِبادَ الله، إنَّ ما يجري في الساحةِ مِن أحداثٍ نذيرٌ خطير لا تفيد فيه مسكِّنات، قد تؤخِّر المعاناةَ ولكنّها لا تمنَع وقوعها؛ من أجلِ هذا كلِّه ـ أيّها المسلمون ـ فيجِب أن تكونَ وحدةُ المسلمين والحوار والتعايشُ فيما بينها على اختلافِ مذاهبها ومكوِّناتها يجب أن يكونَ غاية كبرى وهدفًا أساسًا ومصلحةً عُليا ونهجًا ثابتًا وخُطَّة دائمة لا تَقبَل المساوَمةَ.

خطر الطائفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت