فهرس الكتاب

الصفحة 12799 من 18318

3 -وطريق القاضي الخلعي في «الفوائد» يزيد طريق الطبراني وهنًا على وهن، حيث إن إسناده ضعيف جدًا ومظلم لما فيه من مجهولين، وعتبة بن السكن قال الدارقطني فيه: «متروك الحديث» ، وقال البيهقي: «واهٍ منسوب إلى الوضع» . اهـ.

4 -وكذلك ضعفه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (4/ 330) . وقال الإمام الصنعاني في «سبل السلام» (1/ 578) : ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف والعمل به بدعة ولا يغتر بكثرة من يفعله ...

5 -ولقد نقل الشيخ الألباني رحمه الله كلام أئمة التحقيق: الإمام النووي والإمام ابن الصلاح والإمام العراقي والإمام الهيثمي والإمام الصنعاني، ويتحصل من كلامهم أن الحديث الذي جاءت به القصة غير صحيح، ثم قال رحمه الله: «وجملة القول أن الحديث منكر» . وذلك في «الضعيفة» (2/ 64) (ح599) .

قلت: ثم قال الإمام الصنعاني في «سبل السلام» (1/ 577) : «وقال في المنار: إن حديث التلقين هذا حديث لا يشك أهل المعرفة بالحديث في وضعه» . اهـ.

كذلك قال الإمام ابن القيم في «الزاد» (1/ 145) : «حديث لا يصح رفعه» . اهـ. أي لا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فمسألة التلقين ليس لها أصل في السنة الصحيحة المطهرة.

ولذلك عندما سُئل الإمام أحمد بن حنبل عن مسألة التلقين قال: «ما رأيت أحدًا فعل هذا إلا أهل الشام» . نقله ابن القيم في «الزاد» (1/ 145) ، وما فعلوا ذلك إلا بحديث ابن عياش هذا الذي رواه الطبراني عن أبي أمامة». اهـ.

قلت: ولقد بينا أنه حديث منكر لا يشك أهل المعرفة بالحديث في وضعه، والقصة واهية «قصة تلقين الصحابي أبي أمامة بعد دفنه» .

ومسألة التلقين ليست من السنة، ولكن كما بين الإمام الصنعاني في «سبل السلام» (1/ 577) أن مسألة التلقين «مسألة حمصيّة» ، ولذلك قال كما بينا آنفًا: «ويتحصل من كلام أئمة التحقيق أنه حديث ضعيف والعمل به بدعة ولا يغتر بكثرة من يفعله» .

رابعًا: الصحيح الذي جاء في السنة عند الفراغ من دفن الميت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت