فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 18318

العدد الرابع شهر ربيع الآخر لسنة 1396هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

2 -سورة البقرة

عرض وتفسير

للأستاذ/ عنتر أحمد حشاد

الموجه العام للتربية الدينية بدور المعلمين والمعلمات

بوزارة التربية والتعليم

جـ- عرض عام للسورة:

القسم الثاني: ذكر اليهود المعاصرين (تأسف المطبعة لوقوع خطأ مطبعي في هذه الكلمة من العدد الماضي) للبعثة (الآيات من 75 - إلى 121) :

بعد افتتاح هذا القسم بهذه الآية {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون} على النحو الذي بيناه في العدد الماضي .. يعود السرد الاخباري إلى مجراه التفصيلي، فيقص علينا من مساوئ اليهود المعاصرين للبعثة، ومنكرات أفاعيلهم وأقاويلهم ما يقرب من عشرين سببا لا تبقى مطمعا لطامع في إيمانهم، سواء من هذه الأسباب - ما كان مختصا بهم، وما كان يشاركهم فيه غيرهم من أسلافهم، أو النصارى، أو الوثنيين، ثم لا يدع زعما من مزاعمهم إلا أبطله بما يليق به من الرد والتفنيد.

(وقد بدأ هذا الوصف) ببيان أن هؤلاء اليهود:

منهم فريق عالم مضلل، يكتم ما في التوارة من وصف النبي- صلى الله عليه وسلم- والتبشير به، وأخذ الميثاق على من أدركه أن يؤمنوا به، يكتمون ذلك وغيره، ويحرفون كلام الله فيها ويكتبون كلاما من عند أنفسهم، يذيعونه في الناس باسم أنه من كتاب الله، كل ذلك ليحتفظوا لأنفسهم بالرياسة والقيادة، والزعامة الدينية، وليأكلوا أموال الناس بالباطل.

ومنهم فريق جاهل أمي لا يعلمون التوراة إلا تلقفا من أفواه علمائهم، على حسب ما أرادوا لها من التحريف والكذب والتدليس {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب (1) إلا أماني (2) وإن هم إلا يظنون فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت