وأهل السنة يأخذون بالمحكم ويردون ما تشابه إليه، وهذه طريقة الراسخين في العلم كما وصفهم الله عز وجل في كتابه.
وهذا الموضع مما زل فيه أقدام كثير من أهل الضلالات، وأما أهل السنة فليس لهم مذهب إلا اتباع الحق يدورون معه كيفما دار.
وصيته صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه
وهذا الذي كان يريد عليه الصلاة والسلام أن يكتبه قد جاء في الأحاديث الصحيحة التصريح بكشف المراد منه:
فإنه قد قال الإمام أحمد: عن عائشة قالت: لما كان وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قبض فيه قال: «ادعوا لي أبا بكر وابنه، لكي لا يطمع في أمر أبي بكر طامع، ولا يتمناه متمن، ثم قال: يأبى الله ذلك والمؤمنون مرتين» . قالت عائشة: فأبى الله ذلك والمؤمنون!
وفي صحيح البخاري ومسلم عن جبير ابن مطعم قال: أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه فقالت: أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ كأنها تقول الموت ـ قال: «إن لم تجديني فأت أبا بكر» . والظاهر والله أعلم أنها إنما قالت ذلك له في مرضه الذي مات فيه صلى الله عليه وسلم. انتهى. [سيرة ابن كثبر4/ 451 - 452]
عن ابن عباس أنه قال عليه الصلاة والسلام: «سدوا عني كل خوخة ـ يعني الأبواب الصغار ـ إلى المسجد غير خوخة أبي بكر» . إشارة إلى الخلافة، أي ليخرج منها إلى الصلاة بالمسلمين. [صحيح البخاري]