فهرس الكتاب

الصفحة 12821 من 18318

عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: «إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يُخير» . فلما نزل به (أي الموت) ، ورأسه على فخذي؛ غُشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت، ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى» . فقلت: إذًا لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح. قالت: فكانت آخر كلمة تكلم بها: «اللهم الرفيق الأعلى» . [صحيح البخاري ح4194. ومسلم وغيرهما]

عن عائشة قالت: أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي يقول في مرضه الذي مات فيه وأخذته بحة {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [النساء: 69] فظننت أنه خُيِّر».

[صحيح البخاري ح4435]

عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت وعنده قدح فيه ماء، يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: «اللهم أعني على سكرات الموت» . [الحاكم في المستدرك ح4386 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح]

آخر وصاياه عند موته صلى الله عليه وسلم

حماية التوحيد وترك الغلو في الصالحين

عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . يحذر ما صنعوا. [صحيح البخاري ح435 وأخرجه مسلم في المساجد، ومواضع الصلاة باب النهي عن بناء المساجد على القبور رقم 531]

(نزل) أي نزلت به سكرات الموت. (طفق) أي جعل وشرع. (يطرح خميصة) يلقي على وجهه كساءً مربعًا أسود له أعلام أي خطوط. فإذا (اغتم) أي تسخن وأخذ بنفَسه من شدة الحر. ومعنى (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) : صاروا يصلون إليها، و (يحذر ما صنعوا) أي: يحذر أمته أن يصنعوا بقبره مثل ما صنع اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم.

الوصية بالصلاة وملك اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت