عن أنس رضي الله عنه قال: كان عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» . حتى جعل يغرغرها ـ أو يغرغر بها ـ في صدره وما يفيض بها لسانه. [مسند أبي يعلى ح2933]
إخراج المشركين من جزيرة العرب وإكرام الوفود
عن عائشة قالت: كان آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال: «لا يترك بجزيرة العرب دينان» .
[مسند أحمد بن حنبل ح26395]
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس إلى أن قال: ... وأوصى صلى الله عليه وسلم عند موته بثلاث: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم). ونسيت الثالثة.
دهشة الصحابة بموته صلى الله عليه وسلم
أخرج البخاري عن عائشة: أنَّ أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسُّنْح، حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجي ببرد حبرة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا أما الموتة التي كتبت عليك فقد مُتَّها.
وعن ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر يكلم الناس فقال: اجلس يا عمر، فأبى عمر أن يجلس فقال: اجلس يا عمر، فأبى عمر أن يجلس، فتشهد أبو بكر فأقبل الناس إليه فقال: أما بعد؛ فمن كان منكم يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران:] .
قال: فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم فما سمع بشر من الناس إلا يتلوها.