ولقد حدد الله تعالى مصارف الزكاة فقال: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 60] .
فضل الصدقة
وقد رغَّب الله الموسرين في الصدقة (زيادة عن الزكاة) فقال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] ، وقال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] .
وقال أيضًا: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، وقال كذلك: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه حق سوى الزكاة.
وبيَّن ربنا تبارك وتعالى أن الصدقة لا تنقص المال بل تزيده، فقال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [سبأ: 39] ، وقال أيضًا: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} [البقرة: 272] . والآيات في هذا الباب كثيرة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال» . [رواه مسلم] وقال أيضًا: قال الله تعالى: «أنفق يا ابن آدم يُنفق عليك» . [متفق عليه] والأحاديث الصحيحة في هذا الباب كثيرة.
حثٌ على الإنفاق وعدم البخل
والإسلام يحث أصحاب الأموال على الإنفاق ودفع الزكاة، ويحذرهم منعها والبخل بها، فيقول تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] .