فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 18318

9 -ليهم ألسنتهم في خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم بكلمة (راعنا) [ومعنى (راعنا) فيما يقصده المؤمنون: طلب المراعاة، وهو حفظ الغير، وتدبير أموره، وتدارك مصالحه. يريدون: راقبنا وتأن بنا، حتى نفهم كلامك، ولها في العربية معان أخرى فقد تكون من الرعونة بمعنى الحمق، وفي العبرانية (لغة اليهود) كلمة شتم قريبة من هذا المعنى، فإن لفظ (رع) عند اليهود معناه: شقي شرير، ولفظ (راع) معناه الشر والشقاوة، فإذا أضيف إلى ضمير المتكلمين صار بلسانهم (راعينو) ومعناه في الخطاب: أنت ضرنا وشقوتنا، ولعلهم - والله أعلم - كانوا يلوون السنتهم في النطق بها ليقربوها من الصيغة العربية سترا لنيتهم، واكتفاء بالرمز المفهوم فيما بينهم] يقصدون الاستهزاء به والطعن في دينه، وان كان ظاهرها التعظيم له وقد سيق هذا في قالب تحذير المؤمنين من أن يقولوا تلك الكلمة: {يأيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا} [أمر الله المؤمنين أن يخاطبوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بقولهم: (انظرنا) حتى لا يجد المنافقون سبيلا إلى التلاعب بلفظ ذي وجهين] .

10 -حقدهم وأثرتهم هم وسائر المخالفين من أهل الكتاب والمشركين وكراهيتهم أن ينزل الوحي على غيرهم، مع أن لله أن يختص برحمته ونبوته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

11 -احراجه بكثرة الأسئلة والمقترحات كما سئل موسى من قبل.

12 -رغبة كثير منهم في أن يردوا المؤمنين كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق.

13 -زعم كل من اليهود والنصارى أنه لن يدخل الجنة أحد غيرهم: أماني يتمنونها بغير برهان: {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى، تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} .

14 -طعن كلتا الطائفتين: اليهود والنصارى في أختها بقول اليهود: ليست النصارى على شيء، وقول النصارى ليست اليهود على شيء، وطعن المشركين - كذلك - في كلتيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت