2 -اعراضهم عن الحق، بدعوى أن قلوبهم مقفلة لا ينفذ إليها الهدى. والحقيقة أن الله لم يخلق قلوبا غلفا مقفلة، وإنما خلقها مستعدة لقبول الحق، ولكنهم بكفرهم وضعوا عيها الغلاف والقفل {بل لعنهم الله بكفرهم، فقليلا ما يؤمنون} .
3 -كفرهم بالكتاب الجديد"القرآن"لأنه أنزل على غيرهم، بعد أن كانت أعناقهم مشرئبة إليه ينتظرون ظهوره على يد نبي ينصرهم على المشركين. {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين، بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده} .
4 -دعواهم القيام بواجبهم، وهو الإيمان بما أنزل عليهم وكفى، مع أنهم كافرون، حتى بما أنزل عليهم، وتلك شنشنتهم منذ قتلوا أنبياء الله، وعبدوا العجل وأشربوا حبه في قلوبهم، وقالوا سمعنا وعصينا.
5 -زعمهم أن لهم الدار الآخرة خالصة، ثم مناقضتهم أنفسهم في ذلك بكراهتهم الموت، وشدة حرصهم على الحياة {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين، ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين، ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا} .
6 -عداوتهم لجبريل، لأنه أنزل الكتاب على غيرهم، مع أنه إنما نزله بإذن الله، مصدقا لما عندهم، وهدى من الضلال، وبشرى للمؤمنين بالجنة.
7 -تكرر نبذهم للعهود مع الله بالإيمان، ومع النبي صلى الله عليه وسلم بألا يعاونوا عليه المشركين.
8 -نبذ هداية الله قديمها وحديثها في الكتب السماوية، وصرف الناس عن النظر فيها إلى الاشتغال بالأوهام والأكاذيب التي كان يخترعها المردة المفسدون عن ملك سليمان، والاشتغال بالسحر.