وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذم السؤال والسائلين: «ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر» .
[رواه الترمذي، وصححه الألباني]
وقال صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أُعطي رضي، وإن لم يُعط لم يرض» . [رواه البخاري] وقال صلى الله عليه وسلم: «لأن يحتطب أحدكم حُزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدًا فيُعطيه أو يمنعه» . [متفق عليه] كذلك يقول صلى الله عليه وسلم: «اليد العليا خير من اليد السفلى» . [متفق عليه]
يسألون الناس إلحافًا
وهكذا نرى أن الإسلام يحض الأغنياء على الإنفاق ويحث الفقراء على التعفف، ولكن أغلب السائلين اليوم لا يتعففون، وإنما يسألون الناس إلحافًا حتى يعطوهم أو ينهروهم، مع أن الله تعالى يقول: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ} [الضحى: 10] .
فإذا أعطاهم الناس رضوا، وإن لم يعطوهم سبُّوهم.
والله تعالى تكفل بالأرزاق فقال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] .
والأرزاق مقدرة لكل إنسان وهو جنين في بطن أمه، والله تعالى يقول: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} [العنكبوت: 60] .
والسائلون «رجالًا ونساءً - شبانًا وشيوخًا» يجلسون على أبواب المساجد ليأخذوا الصدقة من الداخلين ومن الخارجين، ولا يشهدون الصلاة! بل إن بعضهم يدخل المسجد ليطوف على المصلين واحدًا واحدًا ليأخذ منهم الصدقة، وبعضهم يستعطف الناس، (وربما يحلف كذبًا) ليعطوه، فهؤلاء الذين ذمهم الشرع لعدم عفتهم وعدم اكتفائهم بما يقضي حاجتهم.