قال القرطبي في تفسيره ج17 ص132:
سورة الرحمن مكية كلها في قول الحسن وعروة بن الزبير وعكرمة وعطاء وجابر وقال ابن عباس: إلا آية منها هي قوله تعالى: {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} الآية وهي ست وسبعون آية وقال ابن مسعود ومقاتل هي مدنية كلها والقول الأول أصح لما روى عروة عن الزبير قال: أول من جهر بالقرآن بمكة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود وذلك أن الصحابة قالوا: ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به قط فمن رجل يسمعهموه؟ فقال ابن مسعود أنا فقالوا: إنا نخشى عليك وإنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه فأبى ثم قام عند المقام قال: بسم الله الرحمن الرحيم {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ} ثم تمادى رافعا بها صوته وقريش في أنديتها فتأملوا وقالوا ما يقول ابن أم عبد؟ قالوا: هو يقول الذي يزعم محمد صلى الله عليه وسلم أنه أنزل عليه ثم ضربوه حتى أثروا في وجهه، وصح أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي الصبح بنخلة فقرأ سورة الرحمن ومر النفر من الجن فآمنوا به، وفي الترمذي عن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال: لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله {فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد. قال حديث غريب وفي هذا دليل على أنها مكية والله أعلم.
السجود في الأوقات المكروهة
السؤال: ما حكم سجود التلاوة في الأوقات التي تكره الصلاة فيها؟
الجواب: سجود التلاوة ليس صلاة؛ لأن أقل ما يطلق عليه اسم الصلاة ركعة الوتر، وجزء الركعة وحده خارج الصلاة لا يسمى صلاة، لذلك يجوز سجود التلاوة في كل وقت، ولا يشترط له طهارة، ولا استقبال قبلة، ولا غير ذلك من شروط صحة الصلاة.
الدعاء بين خطبتي الجمعة
السؤال: ما حكم الدعاء بين الخطبتين يوم الجمعة، وحكم رفع الأيدي إلى السماء عند الدعاء؟