فهرس الكتاب

الصفحة 12862 من 18318

وقال الحافظ ابن حجر: والأمين هو الثقة الرضي، وهذه الصفة وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره لكن السياق يشعر بأن له مزيدًا في ذلك، لكن خص النبي صلى الله عليه سلم كل واحد من الكبار بفضيلة ووصفه بها، فأشعر بقدر زائد فيها على غيره، كالحياء لعثمان، والقضاء لعلي، ونحو ذلك.

قوله: «فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم» في رواية الإسماعيلي: «فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم» ، وعند المصنف في مناقب أبي عبيدة: «فأشرف له أصحابه» ، وعند مسلم: «فاستشرف لها الناس» . قال الحافظ: أي تطلعوا للولاية ورغبوا فيها حرصًا على تحصيل الصفة المذكورة، وهي الأمانة، لا على الولاية من حيث هي، وقال النووي: حرصًا على أن يكون هو الأمين الموعود، والله سبحانه وتعالى أعلم.

قوله: «قم يا أبا عبيدة بن الجراح» ، وعند المصنف في مناقب أبي عبيدة: «فبعث أبا عبيدة» ، وفي رواية أبي يعلى: «قم يا أبا عبيدة، فأرسله معهم» ، قال الحافظ في الفتح: ووقع في رواية لأبي يعلى من طريق سالم عن أبيه سمعت عمر يقول: ما أحببت الإمارة قط إلا مرة واحدة، فذكر القصة، وقال في الحديث فتعرضت أن تصيبني، فقال: قم يا أبا عبيدة».

من فوائد الحديث (قصة أهل نجران) :

قال الحافظ في الفتح: وفي قصة أهل نجران من الفوائد:

1 -أن إقرار الكافر بالنبوة لا يدخله في الإسلام حتى يلتزم أحكام الإسلام.

2 -جواز مجادلة أهل الكتاب، وقد تجب إذا تعينت مصلحته.

3 -مشروعية مباهلة المخالف إذا أصَرَّ بعد ظهور الحجة، وقد دعا ابن عباس إلى ذلك ثم الأوزاعي، ووقع ذلك لجماعة من العلماء.

4 -مصالحة أهل الذمة على ما يراه الإمام من أصناف المال.

5 -بعث الإمام الرجل العالم الأمين إلى أهل الهدنة في مصلحة الإسلام.

6 -في القصة منقبة ظاهرة لأبي عبيدة رضي الله عنه.

ثالثًا: مناقب أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت