فهرس الكتاب

الصفحة 12880 من 18318

التناسب في الفصاحة على طول القرآن من إعجازه:

ومن الوجوه التي يتبين بها بديع نظم القرآن وإعجازه: التشابه في البراعة على هذا الطول وعلى هذا القدر، وإنما تنسب إلى حكيمهم كلمات معدودة وألفاظ قليلة، وإلى شاعرهم قصائد محصورة، والقرآن على كثرته وطوله متناسبٌ في الفصاحة، ليس فيه تفاوت أو اختلاف كما قال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} [النساء: 82] ، أي: لو كان من عند النبي صلى الله عليه سلم أو غيره لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا، لعدم استطاعته واستطاعة أي مخلوق أن يأتي بمثل هذا القرآن في تبيين الحق بصورته كما هي لا يختلف ولا يتفاوت في شيء منها، بخلاف كلام البشر فإنه إن امتد وقع فيه التفاوت وظهر عليه الاختلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت