فهرس الكتاب

الصفحة 12887 من 18318

الأول: أن المتشابه هو المنسوخ فمعنى المنسوخ معروف.

وهذا القول مأثور عن ابن مسعود وابن عباس وقتادة والسُّدي وغيرهم، وابن مسعود وابن عباس، وقتادة، هم الذين نقل عنهم أن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله، ومعلوم قطعًا باتفاق المسلمين أن الراسخين يعلمون معنى المنسوخ، وأنه منسوخ، فكان هذا النقل عنهم يناقض ذلك النقل، ويدل على أنه كذب إن كان هذا صدقًا، وإلا تعارض النقلان عنهم، والمنقول عنهم أن الراسخين يعلمون معنى المتشابه.

الثاني: مأثور عن جابر بن عبد الله أنه قال:

المحكم ما علم العلماء تأويله، والمتشابه ما لم يكن للعلماء إلى معرفته سبيل، كقيام الساعة.

ومعلوم أن وقت قيام الساعة مما اتفق المسلمون على أنه لا يعلمه إلا الله، فإذا أريد بلفظ التأويل هذا كان المراد به لا يعلم وقت تأويله إلا الله وهذا حق، ولا يدل ذلك على أنه لا يعرف معنى الخطاب بذلك، وكذلك إن أُريد بالتأويل حقائق ما يوجد، وقيل: لا يعلم كيفية ذلك إلا الله.

الثالث: أن المتشابه الحروف المقطعة في أوائل السور

يروى هذا عن ابن عباس، وعلى هذا القول فالحروف المقطعة ليست كلامًا تامًا من الجمل الاسمية والفعلية، وإنما هي أسماء موقوفة، ولهذا لم تعرب، فإن الإعراب إنما يكون بعد العقد والتركيب، وإنما نطق بها موقوفة كما يقال: اب ت ث، ولهذا تكتب بصورة الحرف، لا بصورة الاسم الذي ينطق به، فإنها في النطق أسماء.

الرابع: أن المتشابه ما اشتبهت معانيه

قاله مجاهد، وهذا يوافق قول أكثر العلماء، وكلهم يتكلم في تفسير هذا المتشابه، ويبين معناه.

الخامس: أن المتشابه ما تكررت ألفاظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت