أحد أشدَّ بغضًا لرسول الله صلى الله عليه سلم مني، ولا أحبَّ إليَّ أن أكونَ قد استمكنت منه فقتلته، فلو متُّ على تلك الحال لكنت من أهل النار، فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه سلم فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي. قال: «ما لك يا عمرو؟» قال: قلت: أردت أن أشترط. قال: «تشترط بماذا؟» . قلت: أن يُغفر لي. قال: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟» وما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ مِن رسول الله صلى الله عليه سلم ولا أجلَّ في عيني منه. وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له، ولو سُئلت أن أصفه ما أطقت. لأني لم أكن أملأ عيني منه، ولو مُت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مت، فلا تصحبني نائحة ولا نارٌ، فإذا دفنتموني فشنوا عليَّ التراب شَنَّا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها، حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي. [صحيح مسلم] .
2 -تفضيله صلى الله عليه سلم على الزوج والأهل:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة، قالوا: قُتل محمد، حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة، فخرجت امرأة من الأنصار متخز ِّمة، فاستقبلت بابنها وأبيها وزوجها وأخيها؛ لا أدري أيهم استقبلت به أولًا، فلما مرت على أحدهم قالت: من هذا؟ قالوا: أبوك، أخوك، زوجك، ابنك! تقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه سلم؟ يقولون: أمامك، حتى دفعت إلى رسول الله صلى الله عليه سلم فأخذت بناحية ثوبه، ثم قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله؛ لا أبالي إذ سلمت من عطب، كل مصيبة بعدك جلل» . (أي يسيرة وهينة) رواه الطبراني (244/ 8)
3 -الفرح بصحبته صلى الله عليه سلم: