عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها- قالت: «بينما نحن يومًا جلوس في بيت أبي بكر- رضي الله عنه- في نحر الظهيرة قال قائلٌ لأبي بكر: هذا رسول الله جاء متقنعًا، قالت عائشة- رضي الله عنها- في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال أبو بكر: فداءٌ له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر، قال: فجاء رسول الله صلى الله عليه سلم فاستأذن فأذن له فدخل، فقال النبي صلى الله عليه سلم: «أخرج من عندك» . فقال: إنهم هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، قال: «فإني قد أُذِنَ لي في الخروج» ، قال أبو بكر- رضي الله عنه-: الصحبة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه سلم: «نعم» . [رواه البخاري] .
4 -الحرص على الموت بدياره والدفن بجواره صلى الله عليه سلم:
روى البخاري عن عمرو بن ميمون أن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه- قال: يا عبد الله ابن عمر، انطلق إلى عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها- فقل: يقرأ عليك عمر السلام. ولا تقل
أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرًا، وقل: يستأذن عمربن الخطاب أن يُدفن مع صاحبيه، فسلم واستأذن، ثم دخل عليها فوجدها قاعدةً تبكي (حزنًا على أمير المؤمنين- رضي الله عنه-) ، فقال: يقرأُ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي ولأوثرنه به اليوم على نفسي، فلما أقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء. قال: ارفعوني، فأسنده رجلٌ إليه، فقال: ما لديك، قال: الذي تحبُ يا أمير المؤمنين، أذنت.
قال: الحمد لله، ما كان من شيء أهمَ إليَّ من ذلك. فإذا أنا قضيت فاحملوني ثم سلم، فقل: يستأذنُ عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني فردوني إلى مقابر المسلمين.
5 -الحرص عليه من أن يناله أحد بسوء: