فهرس الكتاب

الصفحة 12912 من 18318

وروى الإمام البخاري عن أنس- رضي الله عنه- قال: «كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة- رضي الله عنه- وكان خمرهم يومئذٍ الفضيخ فأمر رسول الله صلى الله عليه سلم مناديًا ينادي ألا إنَّ الخمر قد حرمت. قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها فخرجت فهرقتها فجرت في سكك المدينة» .

7 -الدفاع عن شريعته وسنته صلى الله عليه سلم:

يروي الإمام الطبري - رحمه الله- قصة (البراء) بقوله: «ثم زحف المسلمون حتى ألجأوهم إلى حديقة وفيها عدو الله مسيلمة الكذاب، فقال البراء بن مالك- رضي الله عنه-: يا معشر المسلمين؛ ألقوني عليهم في الحديقة، فقال الناس: لا تفعل يا براء، قال: والله لتطرحُني عليهم فيها، فاحتُمِل حتى إذا أشرف على الحديقة من الجدار اقتحم فقاتلهم عن باب الحديقة حتى فتحها للمسلمين، ودخل المسلمون عليهم فيها فاقتتلوا حتى قتل الله مسيلمة عدو الله» .

وروى الإمام ابن عبد الحكم بسنده فقال: لما أبطأ الفتح على عمرو بن العاص، قال الزبير- رضي الله عنه-: إني أهب نفسي لله وأرجو أن يفتح بذلك على المسلمين، فوضع سلمًا إلى جانب الحصن من ناحية سوق الحمام ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيرهُ أن يُجيبوه جميعًا، فما شعروا إلا والزبيرُ على رأس الحصن يكبر معه السيف وتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمرو خوفًا أن ينكسر، فلما اقتحم الزبير وتبعه من تبعه، وكبر وكبر من معه، وأجابهم المسلمون بالخارج لم يشك أهل الحصن أن العرب قد اقتحموا جميعًا فهربوا فعمد الزبير وأصحابه إلى باب الحصن ففتحوه واقتحم المسلمون الحصن.

رضي الله تبارك وتعالى عنهم، فإنهم لم يفتحوا بلادًا فحسب، بل فتحوا قلوبًا، فجزاهم الله تبارك وتعالى عن أهل الإسلام كل خير.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت