ثانيًا: الوصية عند الرافضة (الشيعة) :
يعتقد الرافضة (الشيعة) أن عليًا رضي الله عنه هو الوصي بعد النبي صلى الله عليه سلم، وأن اختياره تم بوحي من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه سلم، وتلك بعض النصوص من أقوال علمائهم القدامى والمعاصرين:
-يروي الصدوق في مصنفه - أمالي الصدوق ص108 - عن النبي صلى الله عليه سلم قال: «إن الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين علي بن أبي طالب، وزوجه ابنتي من فوق سبع سماوات، وأشهد على ذلك الملائكة المقربين، وجعله لي وصيًا وخليفة، فعلي مني وأنا منه، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، وإن الملائكة لتقرب إليَّ بمحبته» .
-يقول المظفر - من المعاصرين-: «الإمامة استمرار للنبوة، والدليل الذي يوجب إرسال الرسل وبعث الأنبياء، هو نفسه يوجب أيضًا نصب الإمام بعد الرسول، فلذلك نقول: إن الإمامة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله وليست هي بالاختيار والانتخاب من الناس» . [عقائد الإمامية ص103] .
-يذهبون إلى ما هو أبعد من ذلك، فيعتقدون أن الله عز وجل قد ناجى عليًا - رضي الله عنه-، يقول المفيد: «قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغني أن الرب تبارك وتعالى قد ناجى عليًا عليه السلام، فقال: أجل، قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبريل» . [الاختصاص ص327] .
-يعتقدون أن الوحي ينزل على الأوصياء، جاء في «بصائر الدرجات» : «عن أبي جعفر الباقر، أنه قال: إن الأوصياء محدَّثون، يحدثهم روح القدس ولا يرونه، وكان علي عليه السلام يعرض على روح القدس ما يسأل عنه، فيجيب في نفسه أن قد أصبت بالجواب فيخير فيكون كما قال» . [ ... ص473] .
يعتقدون أن الأئمة بمنزلة الرسول صلى الله عليه سلم، جاء في الكافي: «الأئمة بمنزلة رسول الله صلى الله عليه سلم، إلا أنهم ليسوا بأنبياء، ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي، فأما ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله صلى الله عليه سلم» . [أصول الكافي 1/ 270] .
ثالثًا: التشابه بين اليهود والرافضة في عقيدة الوصية: