فهرس الكتاب

الصفحة 12935 من 18318

مما سبق يتضح لنا أن هناك أوجه شبه بين الفرقتين اليهود والرافضة في:

-التشابه في التسمية، فلقب الوصي واحد عند الفرقتين، ونُقل إلى الرافضة من اليهودية عن طريق عبد الله بن سبأ اليهودي الأصل.

-اتفاقهم على وجوب تنصيب وصي بعد النبي صلى الله عليه سلم، فعلى حين شبهت اليهود الأمة بغير وصي كالغنم بغير راعٍ، قالت الرافضة: الأرض بغير وصي تسيح وتضطرب.

-اتفاقهم على أن تعيين الوصي يكون بوحي من الله تعالى وليس للنبي فيه اختيار.

-اتفاقهم على أن الأوصياء يكلمهم الله ويوحي إليهم.

-اتفاقهم على أن الوصي ينزل منزلة النبي، حيث قال الرب ليوشع: «كما كنت مع موسى أكون معك» ، وعلى نفس الدرب سارت الرافضة.

والذي أحدث القول بالوصية في الإسلام هو عبد الله بن سبأ الذي اتخذ تلك العقيدة من التوراة، وقد ذكر ذلك أكثر من عالم من علماء الرافضة، قال نعمة الله الجزائري: قال عبد الله بن سبأ لعلي: أنت الإله حقًا، فنفاه علي رضي الله عنه إلى المدائن، وهو أول من أظهر القول بوجوب إمامة علي، ومنه تشعبت أصناف الغلاة. [الأنوار النعمانية 2/ 234] .

رابعًا: إبطال عقيدة الوصية:

إن المتأمل في السنة يجد أن القول بالوصية يخالف ما صح عن رسول الله صلى الله عليه سلم، وأنه عليه الصلاة والسلام لم يوص لأحد بعد موته، حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه سلم وبين أن يكتب لأصحابه كتابًا قبل موته». [البخاري - كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله عليه سلم] .

وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها: «ما ترك رسول الله صلى الله عليه سلم درهمًا ولا دينارًا ولا شاة ولا بعيرًا ولا أوصى بشيء» . [رواه مسلم] .

وكذب الرافضة في قولهم بالوصية لعلي رضي الله عنه ظاهر من كل الوجوه، بل من قول علي رضي الله عنه: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه سلم بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا، ثم أخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من ذبح لغير الله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت