فهرس الكتاب

الصفحة 12951 من 18318

ولو دخل اليهود والنصارى والمشركون في الإسلام لوَسِعَهُمْ! وكانوا إخوةً للمسلمين في الدين! لأن الإسلام ليست فيه عنصرية، ولا يَتَعَصَّبُ للون ولا لعرق؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، وتاريخ الإسلام شاهد بذلك.

وأما أن يَقْرُبَ الإسلامُ من اليهودية أو النصرانية: فذلك بعيدٌ كل البعد! وهيهات هيهات أن يكون هذا! قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلَا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي القُبُورِ} [فاطر: 19 - 22] ..

وأما أن يَقْرُبَ المسلم من اليهود والنصارى؛ بمعنى أن يتنازل عن بعض أحكام دينه، ويتساهل في تطويع دينه، أو تطويع بعض أحكام دينه؛ لأهوائهم، أو يوادهم: فذلك أيضًا لا يكون أبدًا من المسلم الحق.

ولكن المسلم، مع هذا، نهاه دينه أن يظلمهم؛ بل يقسط إليهم.

وهو مأمورٌ بالمدافعة عن الحق، ويَنْصُرُهُ، ويُعادي الباطل، ويكسره.

وأما الدعوة إلى التقريب بين الأديان: فذلك يُنافي دين الإسلام، ويوقع في فتنةٍ وفسادٍ كبير، ويجر إلى خلطٍ في عقيدة الإسلام، وضعفٍ في الإيمان، وموالاةٍ لأعداء اللَّه تعالى؛ وقد أمر اللَّه المؤمنين أن يكون بعضهم أولياء بعض: قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] . وأخبرنا اللَّه تعالى أن الكفار بعضهم أولياء بعض مهما كانت مشاربهم: فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت