فهرس الكتاب

الصفحة 12953 من 18318

كيف يكون تقريبٌ بين أهل السنة والرافضة وهم يسبون الخلفاء الثلاثة؟! وسبهم لو كانت لهم عقول يفضي إلى الطعن في الرسول صلى الله عليه سلم! فإن أبا بكر وعمر رضي اللَّه عنهما صهران لرسول اللَّه صلى الله عليه سلم، ووزيراه في حياته، وضجيعاه بعد موته ومَنْ يَنَالُ هذه المنزلة! وجاهدا مع رسول اللَّه صلى الله عليه سلم في جميع غزواته؛ ويكفي هذا الدليل لبطلان الرفض. وعثمان رضي اللَّه عنه زوجُ ابنتين للرسول صلى الله عليه سلم، واللَّهُ لا يختار لرسوله صلى الله عليه سلم إلا أفضل الأصحاب.

فكيف لم يبين النبي صلى الله عليه سلم عداوة الخلفاء الثلاثة للإسلام، ويحذر منهم، إن كانوا صادقين بزعمهم.

بل سبُّ هؤلاء الثلاثة طعنٌ في عليٍّ رضي اللَّه عنه! فقد بايع أبا بكر في المسجد راضيًا، وَزوَّجَ عمرَ ابنتَه أمَّ كلثوم، وبايع عثمانَ مختارًا. وكان وزيرًا لهم، محبًّا ناصحًا رضي اللَّه عنهم أجمعين. فهل يصاهر عليٌّ رضي اللَّه عنه كافرًا! أو يبايع كافرًا! سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ!

ولعنُهم لمعاويةَ رضي اللَّه عنه طعنٌ في الحسنِ رضي اللَّه عنه الذي تَنازَلَ عن الخلافة لمعاوية ابتغاء وجه اللَّه! وقد وُفِّقَ لذلك، وحَرَّضَهُ صلى الله عليه سلم على ذلك، فهل يتنازل سبطُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه سلم لكافرٍ يَحْكُمُ المسلمين؟! سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ!

وكيف يلعنون أمَّ المؤمنين عائشة التي نص اللَّه في كتابه على أنها أمُّ المؤمنين في قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] .

وكيف يكون تقريبُ أهلِ السنة والرافضة وقد جعلوا الخميني، إمام الضلالة، معصومًا! حيث أقروه على أنه نائبُ مَهْدِيِّهِمُ الخرافة الذي قالوا بأنه دخل سرداب سامَرّاء! والنائب له حكم المستنيب! فإذا كان المهدي معصومًا فالخميني معصوم لأنه نائبٌ له! فماذَا هذا التناقض؟!

إن الرافضة في قولهم في ولاية الفقيه قد نسفوا مذهبهم من أساسه، والباطل يحطم بعضه بعضًا، ويشتمل ويتضمن على الردود، وتحطيم نفسه بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت