فهرس الكتاب

الصفحة 12966 من 18318

وهذه صورة حية لنصرة الله رسوله صلى الله عليه سلم بالرعب، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} [الحشر: 2] ، يقول ابن كثير: يعني يهود بني النضير، كان النبي صلى الله عليه سلم خرج إليهم ليعينوه على دفع دية قتيلين من بني عامر قتلهما الصحابي - عمرو بن أمية - رضي الله عنه - وهو لا يعرف أن لهما من رسول الله صلى الله عليه سلم عهد أمان، فخلا بعضهم إلى بعض وقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه، ورسول الله صلى الله عليه سلم إلى جنب جدار، فصعد عمر بن جحاش بن كعب ليلقي عليه صخرة، وأطلع الله رسوله على ما أرادوا فقام وخرج إلى المدينة، ثم سار إليهم حتى نزل بهم فتحصنوا منه في الحصون، فأمر رسول الله بقطع النخيل والتحريق فيها وظل الحصار ستة أيام فقذف الله في قلوبهم الرعب، وسألوا رسول الله صلى الله عليه سلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا السلاح وكان الرجل منهم يهدم خشب بيته فيضعه على ظهر بعيره، فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام وخلوا أموالهم لرسول الله صلى الله عليه سلم، وكانت له خالصة ونزل فيهم سورة الحشر. [ابن كثير 4/ 437 بتصرف] .

2 -وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت