وقال الخطيب: كان أبو حاتم أحد الأئمة الحفاظ الأثبات .. أول سماعه سنة تسع ومئتين.
قال الخليلي: كان أبو حاتم عالما باختلاف الصحابة، وفقه التابعين، ومن بعدهم، سمعت جدي وجماعة، سمعوا علي بن إبراهيم القطان يقول: ما رأيت مثل أبي حاتم! فقلنا له: قد رأيت إبراهيم الحربي، وإسماعيل القاضي؟ قال: ما رأيت أجمع من أبي حاتم، ولا أفضل منه.
قال القاسم بن صفوان، سمعت أبا حاتم يقول، أورع من رأيت أربعة: آدم، وأحمد بن حنبل، وثابت بن محمد الزاهد، وأبو زرعة الرازي.
قال القاسم: فذكرته لعثمان بن خرزاذ.
فقال: أنا أقول أحفظ من رأيت أربعة: محمد بن المنهال الضرير، وإبراهيم بن عرعرة، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
قال الحافظ عبدالرحمن بن خراش: كان أبو حاتم من أهل الأمانة والمعرفة.
وقال هبة الله اللالكائي: كان أبو حاتم إماما حافظا متثبتا.
وذكره اللالكائي في شيوخ البخاري.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: جرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته، فجعل يذكر أحاديث وعللها، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها، وخطأ الشيوخ، فقال لي، يا أبا حاتم! قل من يفهم هذا، ما أعز هذا! إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل من يحسن هذا! وربما أشك في شيء، أو يتخالجني في حديث، فإلى أن التقي معك لا أجد من يشفيني منه. قال أبي: وكذلك كان أمري.
قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الرازي الخطيب في ترجمة عملها لابن أبي حاتم: كان- رحمه الله- قد كساه الله نورا وبهاء، يسر من نظر إليه.
ومات الحافظ أبو حاتم الرازي في شعبان، سنة سبع وسبعين ومئتين. وقيل: عاش ثلاثا وثمانين سنة.
عقيدة أبي زرعة وأبي حاتم:
عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدان من ذلك، فقالا: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا فكان من مذهبهم: